السيد جعفر مرتضى العاملي
219
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
أبو سفيان في المدينة : وبعد أن عقدت قريش في الحديبية مع رسول الله « صلى الله عليه وآله » عهداً تضمن دخول خزاعة في عقد وعهد رسول الله « صلى الله عليه وآله » نقضت قريش العهد ، وأوقعت ببني نفاثة الخزاعيين ، ثم بعثت أبا سفيان إلى المدينة ، فطلب أن يشد العهد ، ويزيد في المدة ، وهو يظن أن خبر بني نفاثة لم يصل إلى النبي « صلى الله عليه وآله » . . فسأله النبي « صلى الله عليه وآله » إن كان قد حدث حدث اقتضى هذا الطلب . فقال : معاذ الله ، نحن على عهدنا وصلحنا يوم الحديبية ، لا نغير ولا نبدل . فقال « صلى الله عليه وآله » : فنحن على مدتنا وصلحنا يوم الحديبية ، لا نغير ولا نبدل . فطلب أبو سفيان من أبي بكر أن يجير بين الناس ، ويشفع له عند رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وطلب ذلك أيضاً من عمر ، ومن عثمان ، وسعد بن عبادة ، وعلي « عليه السلام » وأشراف المهاجرين ، والأنصار وكان يسمع منهم رفضاً لطلبه أكيداً وشديداً .